ترك رفعهما حتى أتى ببعض التكبير رفعهما في الباقي ، وإن أتمه لم يرفع بعد ذلك .
الثاني : أن لا يقصر التكبير بحيث لا يفهم ، ولا يمططه (١) ، وهو أن يبالغ في مده ، بل يأتي به متيناً والأولى فيه الجزم ، لقوله عليه السلام : التكبير جزم والتسليم جزم (٢) ، أما تكبيرات الانتقالات ، فالأولى فيها المد ، لئلا يخلو باقي انتقاله عن الذكر إلى أن يصل إلى الذكر الثاني ، وهنا الاذكار مشروعة على الاتصال بالتكبير .
الثالث : يستحب التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية ، واحدة منها واجبة ، وهي تكبيرة الاحرام ، يكبر ثلاثاً ويدعو ، ثم يكبر اثنين ويدعو ، ثم يكبر اثنين ويتوجه ، ويتخير أيتها شاء جعلها تكبيرة الاحرام ، فيوقع السنّة عندها ، والأفضل الأخيرة . فإن جعلها الأولى جاز الدعاء بعد تكبيرة الاحرام مع باقي التكبيرات وكذا الوسطى .
قال الصادق عليه السلام : إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ثم ابسطهما بسطاً ، ثم كبر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت إلى آخره ، ثم كبر تكبيرتين ثم قل : لبيك إلى آخره ، ثم كبر تكبيرتين ثم قل : وجهت وجهي إلى آخره (٣) .
ولو كبر للافتتاح انعقدت صلاته ، فإن كبر ثانياً ، بطلت هذه للنهي عنها ، والأولى لأنه زاد في الصلاة ركناً ، إن لم ينو الخروج من الصلاة قبل الثانية . فإن كبر ثالثاً انعقدت ، فإن نوى الخروج قبل الثانية ، بطلت الأولى وصحته الثانية ، وصار حكم الثالثة مع الثانية حكم الثانية مع الأولى .
الرابع : استحباب التوجه بسبع تكبيرات في سبعة مواطن : الأول في أول كل فريضة . الثاني أول صلاة الليل . الثالث الوتر . الرابع أول نافلة
__________________
(١) مطّ في الكلام : مده ولون فيه .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٣٩ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٧٢٣ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

