اللحد . ثم إن قدر على الركوع والسجود ، وجب عليه الاتيان بهما .
ولو عجز أومأ بهما منحنياً ، وقرب جبهته من الأرض بحسب الامكان ، وجعل السجود أخفض من الركوع . فإن عجز عن الاشارة بالرأس أومأ بطرفه .
الثالث : أن يعجز عن الاضطجاع ، فيصلي مستلقياً على ظهره ، ويجعل رجليه إلى القبلة ، بحيث إذا رفعت وسادته قليلاً كان وجهه إلى القبلة . ثم إن تمكن من الركوع والسجود وجبا ، وإن عجز أومأ برأسه ، فإن عجز أومأ بأجفانه .
فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، وإذا قام فتحهما ، وإذا سجد غمضهما ، فإذا قعد فتحهما ، فإذا أراد السجود ثانياً غمضهما ، فإذا أراد القعود فتحهما ، لقوله عليه السلام : فإن لم يستطع صلى مستلقياً على قفاه ورجلاه في القبلة وأومأ بطرفه (١) .
وقول الصادق عليه السلام : يكبّر ثم يقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبّح ، فإذا سبّح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثم يتشهد وينصرف (٢) . ولا تسقط الصلاة لا مع وجوب القضاء ولا مع عدمه .
ولو عجز عن الايماء بطرفه أجرى أفعال الصلاة على قلبه ، وحرك لسانه بالقرائة والذكر ، فإن لم يقدر أخطرها بالبال على قصد الفعل . ويسقط بذلك القضاء .
والأعمى ووجع العين يكتفيان باجراء الأفعال على القلب وايقاع الاذكار باللسان ، لقوله عليه السلام : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه بما استطعتم (٣) . ولو
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٦٩٣ ح ١٨ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٩١ ح ١٣ .
(٣) السنن الكبرى للبيهقي ٤ / ٣٢٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

