ولقول الصادق عليه السلام : إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ، ثم ذكرت قبل أن تركع ، فانصرف فأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت ركعت فأتم صلاتك (١) وللشيخ قول بالضد .
الخامس : يستحب للمؤذن التطوع بالاذان ، لقوله عليه السلام : من أذن سبع سنين محتسباً كتب له براءة من النار (٢) . فإن لم يتطوع وطمع في شيء ، جاز أن يأخذ المؤذن من بيت المال من مال المصالح لأنه منها ، فقد يحتاج المسلمون إليه . ويجوز أن يعطيه الامام من خاصته ، وكذا آحاد الرعايا . ولا يجوز أن يعطيه من الصدقات ، ولا من الاخماس ، لأن المستحق لها قوم معينون .
وإذا وجد المتطوع الامين لم يرزق (٣) أحداً ، ولو وجد المتطوع الفاسق جاز أن يرزق الامين الذي لا يتطوع ، ولو وجد أميناً متطوعاً وهناك آخر أحسن صوتاً منه ، ففي جواز رزقه احتمال .
ولو تعددت المساجد في البلد ولم يمكن جمع الناس في واحد ، رزق عدداً من المؤذنين يحصل بهم الكفاية ويتأدى الشعار . ولو أمكن احتمل الاقتصار على رزق مؤذن واحد نظراً لبيت المال ، ورزق الكل لئلا يتعطل المساجد . ولو قصر بيت المال بدأ بالأهم ، وهو رزق مؤذن الجامع . وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره ، وإذا رزق الامام أو بعض الرعية من خاصته ، فلا حجر في رزق كم شاء ومتى شاء .
ويحرم أخذ الاجرة على الاذان ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعثمان بن أبي العاص : اتخذ مؤذناً لا يأخذ على الاذان أجراً (٤) . وعن علي عليه السلام قال : آخر ما فارقت حبيبي أن قال : يا علي إذا صليت فصل
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٤ / ٦٥٧ ح ٣ .
(٢) وسائل الشيعة : ٤ / ٦١٥ ح ٩ و ٣ .
(٣) في « ق » يؤذن .
(٤) جامع الأصول ٦ / ٢٠١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

