ولو حمل بيضة صار حشوها دماً لم تصح صلاته كالقارورة ، بخلاف الحيوان ، لأن للحياة أثر في دفع النجاسات ، فإنها لو زالت نجس جميع الأجزاء . وكذا تبطل لو حمل عنقوداً استحال باطن حباته خمراً . وكذا كل استتار خلقي .
تتمة :
طين الطريق إن علم اختلاطه بالنجاسة ، وجب اجتنابه ولا يعفى عنه ، سواء قل أو كثر . وكذا لو غلب على الظن ذلك .
ولو اشتبه بني على أصل الطهارة ، عملاً بالاستصحاب السالم عن معارضة ظن النجاسة ويقينها . لكن يستحب ازالته بعد ثلاثة أيام ، لعدم انفكاكها عن ملاقاة نجاسة فيها غالباً .
ويجوز أن يصلي في ثوب عمله المشرك إذا لم يعلم مباشرته له برطوبة ، عملاً بالاستصحاب ، ولقول الصادق عليه السلام : لا بأس بالصلاة في الثياب التي تعملها المجوس والنصارى واليهود (١) . وللشيخ قول بالمنع (٢) . حسن لغلبة الظن بالمباشرة مع الرطوبة . وفي رواية : يستحب رشه (٣) . ولو علم مباشرتهم بالرطوبة وجب غسله ، وإلا استحب . وتجوز الصلاة في ثياب الصبيان ، لأنه عليه السلام حمل امامة بنت أبي العاص في الصلاة . وكذا يجوز في ثوب الحائض ، لقوله عليه السلام لعائشة : ليس حيضك في ثوبك (٤) . وفي ثوب يجامع فيه ما لم يعلم أو يظن ملاقاة النجاسة له .
ويستحب غسل ما أعاره من ثيابه لمن لا يتقي النجاسة ، لقول الصادق عليه السلام : لا تصل فيه حتى تغسله (٥) .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٩٣ ح ٢ .
(٢) المبسوط ١ / ٨٤ .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٩٣ ح ٣ .
(٤) جامع الأصول ٨ / ٢١٩ .
(٥) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٩٥ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

