وأما الصوف والشعر والريش والوبر ، فإنها تابعة لاصولها ، فإن كانت مما يؤكل لحمه ، صحت الصلاة فيها ، وإلا فلا ، سواء كانت مذكاة أو لا ، وسواء كانت طاهرة أو لا . ولا بأس بالصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعالب والأرانب وفوقه ، لأنه طاهر .
ولو مزج صوف ما يؤكل لحمه مع صوف ما لا يؤكل ، ونسج منهما ثوب ، لم تصح الصلاة فيه . أما المنسوج من الكتان والحرير فلا بأس . وكذا لو خيط ما لا يؤكل لحمه مع قطع صغار لا تستر العورة مما لا يؤكل لحمه لم يصح .
ولا فرق بين أخذ الصوف والشعر والوبر والريش من حي أو مذكي أو ميت ، جزاً أو قلعاً إذا غسل موضع الاتصال من الميت والحي ، لقول الصادق عليه السلام : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة (١) . ولأنه لا تحله الحياة فلا يلحقه حكم الميت .
ولو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه أو صوفه أو شعره ، قلنسوة أو تكة ، فالأقرب المنع من الصلاة فيه ، لعموم المنع . وفي رواية عن العسكري عليه السلام وقد سئل عن تكة من وبر الأرانب : إذا كان الوبر ذكياً حلت الصلاة فيه (٢) .
وتجوز الصلاة في الخز الخالص غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب اجماعاً ، لأن الرضا عليه سئل عن الصلاة في الخز قال : صل فيه (٣) . وكسى النبي صلى الله عليه وآله رجلاً عمامة خز . ولبس الحسن عليه السلام (٤) ومحمد بن الحنفية الخز . وهو دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء ، فإذا فقدته ماتت .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٣٣٣ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٢٧٢ ح ٤ .
(٣) وسائل الشيعة ٣ / ٢٦١ ح ٥ .
(٤) وسائل الشيعة ٣ / ٢٦٥ ح ١٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

