منفرداً في بيته ، فلا إبراد ، لزوال المقتضي وهو المشقة والتأذي بالحر ، إذ لا كثير مشقة في هذه المواضع . ويحتمل ثبوته للخبر (١) . والأقرب اختصاص الاستحباب بالبلاد الحارة ، لقلة المشقة في غيرها . ويحتمل عدمه ، لأن التأذي في شراق الشمس حاصل في البلاد المعتدلة ، بخلاف النهي عن استعمال المشمس ، فإنه يختص بالبلاد الحارة على الأقوى ، لأن المحذور الطبي لا يتوقع مما (٢) يشمس في البلاد المعتدلة .
السادس عشر : لو اجتهد في موضع الاشتباه وصلى ، فإن لم يتبين الحال ، أو ظهر إيقاعها في الوقت ، أو قبله ودخل وهو في الاثناء ، صح فعله . وإن ظهر إيقاعها قبله ولم يدخل حتى فرغ استأنف . وإن ظهر إيقاعها بعد الوقت : احتمل وجوب الاعادة ، لأنه مأمور بالقضاء ولم يوقعه على وجهه . وعدمه للامتثال ، إذ هو مأمور بالاجتهاد فأشبه الصوم .
وهل يكون ما فعله قضاء أو (٣) أداء ؟ اشكال ، ينشأ : من أنه فعله بعد وقته ، فأشبه غيره حالة الاشتباه . ومن أنه قائم مقام الواقع في الوقت ، لمكان العذر . ولو أوقع قبل الوقت أعاد ، وإن خرج الوقت .
السابع عشر : زوال الشمس ميلها عن وسط السماء وانحرافها عن دائرة نصف النهار ، وذلك أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شيء شاخص ظل في جانب المغرب طويلاً ، ثم ينقص بنسبة ارتفاع الشمس ، حتى إذا بلغ كبد السماء ، ـ وهي حالة الاستواء ـ انتهى النقصان .
وقد لا يبقى له ظل أصلاً في بعض البلاد ، كمكة وصنعاء اليمن في أطول أيام السنة ، ولا يكون إلا في يوم واحد . وإذا بقي فهو مختلف المقدار باختلاف البلاد والفصول .
ثم إذا مالت الشمس إلى جانب المغرب ، فإن لم يبق ظل عند الاستواء ،
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ١٠٤ .
(٢) في « س » فيما .
(٣) في « ق » أم .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

