وإن لم يكن فإن كان الاستحباب لا باعتبار الحدث ، كتجديد الوضوء المقصود منه زيادة التنظيف ، لم يصح أيضاً . وإن كان باعتباره فإن قصد الكمال ، صح والا فلا .
ولو كان الفعل لا يتوقف على الوضوء ولا يستحب له الوضوء كدخول السوق إذا توضأ له ، لم يصح .
الرابع : لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة ، فتوضأ احتياطاً ثم ( تبين ) (١) تيقن الحدث ، فإن اكتفينا بالاستحباب مطلقا لا للحدث ( صح ) (٢) ولم يشترط نية الوجوب ، صح ، لاستحبابه هنا للاحتياط لا للحدث ، وإلا فلا ، وهو أقوى ، لأنه عند الوضوء متردد في الحدث ، فيكون متردداً في نية رفع الحدث ، فلا يعتد بوضوءه ، لاختلال النية .
بخلاف المأمور بالطهارة مع الشك فيها بعد تيقن الحدث ، فإنه يحكم بصحته مع الشك والتردد ، لأصالة بقاء الحدث ، والتردد الذي يعتضد أحد طرفيه بالأصل لا يضر لحصول الرجحان ، والمعنى هنا بالعكس .
الخامس : لو نوى أداء فرض الوضوء ، لم يكف عن نية رفع الحدث ( والاستباحة ) (٣) بل لا بد من أحدهما ، على أشكال .
السادس : يجب أن ينوي الوجه الذي يقع عليه الفعل ، من الوجوب والندب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما . فلو نوى بالمندوب الواجب أو بالعكس ، لم يصح ، لأنه لم يوقع الفعل على الوجه المأمور به ، فيبقى في العهدة .
السابع : لو نوى من لا قضاء عليه قبل دخول الوقت الوجوب لظن الدخول ، ثم ظهر الكذب ، فإن كان مع تعذر العلم صح وضوءه ، وإلا فلا .
ولو نواه مع العلم بعدم دخول الوقت ، لم يصح وضوءه ، ويحتمل ضعيفاً
__________________
(١) الزيادة من « ر » .
(٢) الزيادة من « ق » .
(٣) الزيادة من « ر » .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

