رجل صافح مجوسياً ؟ فقال : يغسل يده ولا يتوضأ (١) . وكذا قال الباقر عليه السلام في مصافحة اليهودي والنصراني (٢) .
ونعني بالكافر كل من خرج عن ملة الاسلام ، أو انتحله وجحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة ، سواء كان كافراً أصلياً أو مرتدا .
والخوارج والغلاة والناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام أنجاس .
والأقرب في أولاد الكفار التبعية لهم .
ولو تاب المرتد عن فطرة لم تقبل توبته ، بل يجب قتله (٣) . وهل يخرج عن النجاسة اشكال . ولو أسلم طهر ، لزوال المقتضي . وما باشره برطوبة حال كفره نجس يجب غسله وإن كان ثوبه الذي أسلم فيه . وأما الرطوبة التي عليه حال الكفر (٤) ، كالعرق والبصاق قبل انفصاله عنه ، فالاقرب الطهارة ، لأنه قبل الانفصال كالجزء منه .
وأواني الكفار وثيابهم طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، للأصل .
وهنا مسائل :
الأول : السباع كلها طاهرة ، وكذا باقي الحيوانات عدا الكلب والخنزير والكافر للأصل ، وكذا لعابها وعرقها وسائر رطوبتها عدا البول والغائط والمني ، وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله أيتوضأ بما أفضلت الحمير ؟ فقال : نعم وبما أفضلت السباع (٥) .
الثاني : الأقوى طهارة الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة وسائر الحشرات للأصل ومشقة الاحتراز .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١٩ ح ٥ .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١٨ ح ٣ .
(٣) في « ق » بل يقتل حداً .
(٤) خ ل : كفره .
(٥) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٩ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

