ولو خاف العطش أمسك أيّ الانائين شاء ، لاستوائهما في المنع ، لأنه يجوز له امساك النجس فالمشتبه به أولى . وله أن يشرب أيهما شاء . وهل يلزمه الاجتهاد ؟ اشكال ، أقربه ذلك . ولو لم يكونا مشتبهين ، شرب الطاهر وتيمم .
ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها ، فالأصل الصحة . ولو علم سبقها وشك في بلوغ الكرية ، فالأصل عدم البلوغ .
وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة لما يأتي من نجاسة الميتة ، وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، دون ما لا نفس له فيه .
ولو خرج صيداً فمات في ماء قليل واشتبه استناد موته إلى الجرح أو الماء ، احتمل العمل بالاصلين ، من طهارة الماء وتحريم الاكل ، والحكم بنجاسة الماء عملاً بالاحتياط ، لاستحالة اجتماع الحكمين المتنافيين ، والعمل بالاصلين انما يصح لو أمكن ، وليس بممكن هنا ، فانه كما يستحيل اجتماع الشيء مع نقيضه ، كذا يستحيل اجتماع الشيء مع نقيض لازمه ، وموت الحيوان تستلزم نجاسة الماء ، فلا يجامع الحكم بطهارته ، كما لا يجامع تذكيته .
ويكره التداوي بالمياه الحارة التي تشم منها رائحة الكبريت ، وما مات فيه الوزغ والعقرب أو خرجتا منه للرواية (١) .
__________________
(١) وهي ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن ابراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحمات وهي : العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ، فانها من فوح جهنم . وسائل الشيعة ١ / ١٦٠ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

