والأواني لوجود العلامات ، بخلاف المحرم بنسب أو رضاع اذا اشتبهت بأجنبية أو أجنبيات محصورات فليس له الاجتهاد ، بل يحرم الجميع ، لانتفاء العلامة المميزة .
ولو اشتبه عليه ميتة ومذكاة اجتنبا ، وروي أنه لو وجد لحماً ولم يعلم أذكي هو أم ميت : يطرحه على النار فإن انقبض فهو ذكي ، وان انبسط فهو ميت (١) .
فإن ثبت فهل يثبت في المشتبه مع التعدد إشكال ، ينشأ : من الاقتصار على مورد النص ، ووجوب الاحتياط بالاجتناب . ومن جعل ذلك علامة فهنا أولى ، لاتحاد المحل هناك .
وكذا يجتنب لبن المحرمة والمحللة كالبقرة والخنزير مع الاشتباه .
ولو ذبح المشرف على الموت ، واشتبه هل حركته عند الذبح حركة المذبوح أو مستقر الحياة ؟ احتمل وجوب الاجتناب ، وجواز التناول ، لاصالة بقاء الحياة .
الثاني : أن يعجز عن الوصول إلى اليقين ، فلو كان معه إناء ثالث متيقن الطهارة ، لم يجز الاجتهاد ، بل وجب الاعراض عن المشتبه واستعمال المتيقن . وكذا لو كان أحد نصفي الكر نجساً والاخر طاهراً ، وقلنا بطهارته لو مزجا ، وجب المزج ولم يجز الاجتهاد . وكذا لو اشتبه المضاف بالمطلق واحتاج الى أحدهما ، ولو مزجا بقي الاطلاق ، وجب ولم يجز الاجتهاد .
ولا يشترط تأيد الاجتهاد باستصحاب الحال ، فلو اشتبه البول بالماء ، أو ماء الورد بالمطلق ، مع تعذر استعمالهما معاً ، جاز الاجتهاد وان انتفت أصالة طهارة أحدهما واطلاقه .
الثالث : أن تظهر علامة النجاسة ، فلو علم أن سبب النجاسة ولوغ الكلب ، ثم رأى نقصان أحد الانائين ، أو حركته ، أو ابتلال طرف الاناء ، أو قرب أثر قدم الكلب من أحدهما ، حصل ظن اختصاصه بالولوغ .
__________________
(١) وسائل الشيعة ١٦ / ٣٧٠ ح ١ ب ٣٧ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

