ولو اتحد الاناء فاشتبه أنه طاهر أو نجس ، أو أنه مطلق أو مضاف ، فان احتمل اندراجه تحت متيقن المنع ، لم يجز استعماله إن كان نجساً ، وجاز مع التيمم إن كان مضافاً .
ولا يجوز ازالة النجاسة بالمشتبه بالمضاف أيضاً ، لجواز أن يكون المستعمل مضافاً ، فلا يؤثر شيئاً ، بل يجب ازالتها بهما معاً ، بأن يغسله بأحدهما ثم يغسله بالأخر ، فإن تعذر غسله بهما ، إما لحاجته إلى الأخر ، أو لانقلابه ، أو لقهره عليه ، وجب غسله بالأخر ان لم ينتشر ، أو استوعبت النجاسة ، وفي الانتشار اشكال ينشأ : من أولوية شك النجاسة في الجميع على تيقنها في البعض وعدمه . وهل يجب الاجتهاد حينئذ ؟ الاقرب ذلك . ولو اتحد الاناء ، فكتعذر الاخر .
المطلب الرابع ( في الاجتهاد )
وهو استفراغ الوسع في تحصيل امارة يغلب معها الظن بطهارة أحد المشتبهين ونجاسة الاخر ، أو بكونه مما يسوغ به الطهارة بخلاف الاخر . ولا يشترط فيه زيادة عدد الطاهر أو المطلق ، وكذا يجتهد في الثياب لو تعذر عليه الصلاة المتعددة .
ومحل الاجتهاد انما هو الاشتباه المستند إلى الحس واليقين دون الظن ، بل يبنى على يقين الطهارة . فلو أخبره عدل بنجاسة أحد الانائين على الابهام أو على اليقين ثم اشتبه عليه ، لم تقبل شهادته .
وهل تقبل من العدلين ؟ الاقرب ذلك ، لوجوب رد النجس على البائع ، خلافاً للشيخ ويحتمل مع اخبار العدل الواحد بنجاسة اناء بعينه وجوب التحرز عنه ان وجد غيره ، كما تقبل روايته والشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية .
ولو لم يوجد
غيره ، فالأقوى عدم الرجوع إليه ، لما فيه من تخصيص
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

