جعل الله العفو إليه ليس لها معه أمر إذا طلّقت ما كانت في حجره» (١).
[٢ / ٦٨٨٥] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله : (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) يعني النساء (أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) هو الوليّ (٢).
[٢ / ٦٨٨٦] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله : (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) قال : أقربهما إلى التقوى الّذي يعفو (٣).
[٢ / ٦٨٨٧] وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل : (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) يعني بذلك الزوج والمرأة جميعا ، أمرهما أن يستبقا في العفو وفيه الفضل (٤).
[٢ / ٦٨٨٨] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ قال : (وَأَنْ تَعْفُوا) يعني ولأن تعفوا (أَقْرَبُ لِلتَّقْوى) يعني المرأة والزوج كلاهما أمرهما أن يأخذا بالفضل في الترك. ثمّ قال ـ عزوجل ـ : (وَلا تَنْسَوُا) يعني المرأة والزوج. يقول : لا تتركوا (الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) في الخير حين أمرها أن تترك نصف المهر للزوج ، وأمر الزوج أن يوفّيها المهر كلّه. (إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) يعني بصيرا إن ترك أو وفاها (٥).
[٢ / ٦٨٨٩] وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد : (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) قال : في هذا وفي غيره (٦).
__________________
(١) الدرّ ١ : ٦٩٨ ؛ الطبري ٢ : ٧٣٢ / ٤١٢٦ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤٤٤ / ٢٣٥٦ ؛ البيهقي ٧ : ٢٥٢ ـ ٢٥٥.
(٢) الدرّ ١ : ٧٠٠ ؛ الطبري ٢ : ٧٣٥ / ٤١٤٤ ؛ الثعلبي ٢ : ١٩٢ ، عن قول عليّ وأصحاب عبد الله وإبراهيم وعطاء.
(٣) الدرّ ١ : ٧٠٠ ؛ المصنّف ٦ : ٢٨٣ / ١٠٨٥١ ؛ الطبري ٢ : ٧٤٧ / ٤١٩٦ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤٤٥ / ٢٣٦٢.
(٤) الدرّ ١ : ٧٠٠ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤٤٦ / ٢٣٦٣.
(٥) تفسير مقاتل ١ : ٢٠٠ ـ ٢٠١.
(٦) الدرّ ١ : ٧٠٠ ؛ الطبري ٢ : ٧٤٨ / ٤٢٠١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
