[٢ / ٧٨٦٠] وعن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء (١) واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنّها تفكّ (٢) من بين لحي سبعمائة شيطان ، وليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد».
[٢ / ٧٨٦١] وعن عبد الرحمان بن زيد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن ، فإنّ صدقته تظلّه».
[٢ / ٧٨٦٢] وعن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «الصدقة باليد تقي ميتة السوء وتدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء وتفكّ عن لحي سبعين شيطانا كلّهم يأمره أن لا يفعل».
[٢ / ٧٨٦٣] وعن معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «كان في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ : وأمّا الصدقة فجهدك (٣) حتّى يقال : قد أسرفت ولم تسرف».
[٢ / ٧٨٦٤] وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : «يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده ويأمر السائل أن يدعو له».
[٢ / ٧٨٦٥] وعن محمّد بن عمر بن يزيد ، قال : أخبرت أبا الحسن الرضا عليهالسلام أنّي أصبت بابنين وبقي لي بنيّ صغير! فقال : «تصدّق عنه» ، ثمّ قال حين حضر قيامي : «مر الصبي فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قلّ ، فإنّ كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ ـ بعد أن تصدق النيّة فيه ـ عظيم ، إنّ الله ـ عزوجل ـ يقول : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)(٤) وقال : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ)(٥) علم الله ـ عزوجل ـ أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة ، فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدّق عنه!».
__________________
(١) في بعض النسخ : «بالصدقة».
(٢) أي تخلص وتفلت من بين أسنان الشيطان وقد عضّ عليها. وأصل الفكّ : التخليص من القيد.
(٣) الجهد ـ بالضمّ ـ : الوسع والطاقة أي اجهد جهدك.
(٤) الزلزلة ٩٩ : ٧ ـ ٨.
(٥) البلد ٩٠ : ١١ ـ ١٦.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
