[٢ / ٧٥٠٢] وعن عكرمة : أنّه الكاهن (١).
[٢ / ٧٥٠٣] وعن أبي العالية : إنّه الساحر (٢).
[٢ / ٧٥٠٤] وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال : الطاغوت الّذي يكون بين يدي الأصنام (٣) يعبّرون عنها الكذب ليضلّوا الناس (٤).
[٢ / ٧٥٠٥] وعن مالك بن أنس قال : (الطَّاغُوتُ) ما يعبد من دون الله! (٥).
قال أبو علي الطبرسيّ : في الطاغوت خمسة أقوال :
[٢ / ٧٥٠٦] أحدها : أنّه الشيطان. عن مجاهد وقتادة. وهو المرويّ عن الإمام أبي عبد الله عليهالسلام.
[٢ / ٧٥٠٧] وثانيها : إنّه الكاهن. عن سعيد بن جبير.
[٢ / ٧٥٠٨] وثالثها : إنّه الساحر. عن أبي العالية.
ورابعها : إنّهم مردة الجنّ والإنس وكلّ ما يطغى.
وخامسها : إنّهم الأصنام وما عبد من دون الله (٦).
وقال ابن كثير : ومعنى قولهم في الطاغوت : إنّه الشيطان ، قويّ جدّا ، فإنّه يشمل كلّ شرّ كان عليه أهل الجاهليّة ، من عبادة الأصنام والتحاكم إليها (٧) والاستنصار بها (٨).
قلت : ولعلّه إلى ذلك ينظر ما ذكره عليّ بن إبراهيم في التفسير : هم الّذين غصبوا آل محمّد حقّهم (٩).
قال ابن جرير الطبري : والصواب من القول عندي في الطاغوت : أنّه كلّ ذي طغيان على الله فعبد من دونه ، إمّا بقهر منه لمن عبده ، وإمّا بطاعة له ممّن عبده ، إنسانا كان ذلك المعبود ، أو شيطانا ، أو وثنا ، أو صنما ، أو كائنا ما كان من شيء. وأرى أنّ أصل الطاغوت : الطغووت ، من قول القائل :
__________________
(١) المصدر / ٤٥٦٠ و ٤٥٦١.
(٢) المصدر : ٢٧ / ٤٥٥٨.
(٣) أي سدنة دور الأصنام.
(٤) ابن أبي حاتم ٢ : ٤٩٥ / ٢٦١٩.
(٥) الدرّ ٢ : ٢٢ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤٩٥ / ٢٦٢٢ ؛ أبو الفتوح ٣ : ٤١٥ ، عن مقاتل والكلبيّ.
(٦) مجمع البيان ٢ : ١٦٣ ؛ البحار ٦٤ : ٢٢ ، باب ١.
(٧) أي التحاكم إلى سدنتها.
(٨) ابن كثير ١ : ٣١٩.
(٩) القمّي ١ : ٨٤ ؛ البحار ٨٩ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ / ٦ ، باب ٣٠ ؛ نور الثقلين ١ : ٢٦١ / ١٠٤٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
