أبى دفع الى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ثمّ استسعى في قيمته (١).
قوله رحمهالله : «قيل : ولمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية فيبقى على تدبيره ، وله أن يرجع في تدبيره فيبطل التدبير».
أقول : هذا القول المحكي هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال أوّلا : إذا جنى المدبّر تعلّق أرش الجناية برقبته كالعبد القنّ سواء ، ويكون سيده بالخيار بين أن يسلّمه أو يفديه فبكم يفديه؟ قال قوم : بأقلّ الأمرين من قيمته وأرش الجناية ، وقال آخرون : بأرش الجناية بالغا ما بلغ أو يسلّمه للبيع ـ الى أن قال : ـ وكلّ موضع زال ملكه عنه زال التدبير. ثمّ قال : وروى أصحابنا انّ التدبير باق ، ومتى عاد ملكه بميراث أو غيره فهل يعود حكم التدبير أم لا؟ قال قوم : يعود ، وقال آخرون : لا يعود. قال : والذي نقوله : إن كان حين باعه نقض تدبيره فإنّه لا يعود تدبيره ، وإن لم ينقض تدبيره فالتدبير باق ، لأنّ عندنا يصحّ بيع خدمته دون رقبته مدّة حياته (٢). وهو قول من جوّز بيع خدمة العبد ، وقد تقدّم ذلك.
قوله رحمهالله : «تنبيه : قيمة المدبّر تعتبر من الثلث حين الوفاة سليما من التدبير ، فيحسب نقصان الجزء الذي بطل التدبير فيه بالتشقيص لو فرض عليه على إشكال».
__________________
(١) نقله عنه في إيضاح الفوائد : كتاب العتق ج ٣ ص ٥٦٨.
(٢) المبسوط : كتاب التدبير ج ٦ ص ١٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
