العتق ، فالعبد وكسبه في تقدير أربعة أشياء ، فالشيء ربع ذلك ، وهو هنا خمسة عشر ، وهو من العبد نصفه فيعتق منه نصفه ، وله نصف كسبه وللورثة نصفه ، ونصف كسبه ثلاثون ضعف ما عتق منه. وعلى الاحتمال الثاني : للعبد بزعمه ثلث الكسب عشرة يبقى عشرون يأخذها الورثة ، وهي مع قيمة العبد خمسون فيعتق من العبد بقدر ثلثه ، وهو ستة عشر وثلثان وذلك خمسة أتساعه ، وللورثة من نفسه وكسبه ضعف ذلك ثلاثة وثلاثون وثلث.
وعلى تقدير أن يحلف السيد مع العبد شيئا ويكسب العبد شيئا آخر ، كما لو ترك السيد عشرين وكان الكسب ثلثين. فعلى الأوّل نقول : عتق منه شيء وله من كسبه شيء ، وللورثة من كسبه ونفسه ، وما تركه السيد شيئان يقابلان ما تقدّم فيه العتق ، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء ، فالشيء عشرون وذلك من العبد ثلثاه فيعتق ثلثاه ، وله ثلثا كسبه عشرون ، وللورثة ما تركه مورثهم عشرون ، وما فضل من نفسه وكسبه وذلك عشرون أيضا ، والمجموع ضعف ما عتق منه. وعلى الثاني : يعتق خمسة أتساعه وذلك ثلث قيمته وثلث ما تركه السيد ، وله خمسة أتساع كسبه.
قوله رحمهالله : «ولو جنى المدبّر تعلّق أرش جنايته برقبته وللمولى فكّه بأرش الجناية ، والأقرب بأقلّ الأمرين».
أقول : المدبّر لا يخرج عن الرقبة بالتدبير ، وقد تقدّم انّه إذا جنى العبد ففي فكّه بأرش جنايته أو بأقل الأمرين من قيمته أو الأرش قولان ، وذكرنا الخلاف فلا معنى لتكراره.
ولابن الجنيد هنا قول آخر وهو : انّه إذا قتل المدبّر خطأ صالح عنه مولاه ، فإن
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
