أقول : يريد على الاحتمال الثاني وهو : أن لا يكون للعبد بالجزء الذي تحرّر منه بإقرار الورثة ما يقابله من الكسب بعتق سبعة أتساعه وله من الكسب عشرون.
ووجه ذلك انّه يكون له من الكسب عشرون ، لأنّ العبد لمّا أنكر تقدّم الكسب على موت سيده فحلف على ذلك حكم بكونه حصل بعد موت السيد ، ولمّا لم يكن للسيد عند موته سوى العبد كان ثلثه حرّا وثلثاه رقّا ، فله بثلثه الحرّ من الكسب ثلثه ـ وهو عشرون ـ يبقى من الكسب في يد الورثة أربعون وقيمته ثلاثون ، ومجموع العبد وما حصل في يد الورثة سبعون ، فيحكم عليهم بعتق ثلث ذلك أجمع ، لأنّ الورثة يحسب عليهم ما وصل إليهم من الكسب ، وثلث السبعين ثلاثة وعشرون وثلث ذلك ستة (١) أتساع قيمة العبد ـ أعني الثلاثين قيمته ـ فيحكم بعتق ستة (٢) أتساعه.
قوله رحمهالله : «ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب عن ضعفه أو خلّف شيئا معه».
أقول : من معرفة حكم الاحتمالين المذكورين يستخرج حكم ما لو فرض من كون كسب العبد أقلّ من ضعفه ، أو ترك السيد مالا مع العبد أقلّ من ضعفه ، كما لو كان كسب العبد مثل قيمته. فانّا نقول على الاحتمال الأوّل : عتق من العبد شيء وله من كسبه بقدر ذلك الشيء ، وللورثة من نفسه وكسبه شيئان يقابلان ما نفذ فيه
__________________
(١) في ش : «سبعة».
(٢) في ش : «سبعة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
