الكسب ستّين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا ويحسب على الورثة ما وصل إليهم من الكسب بإقرارهم ، وهل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابلة من كسبه؟ إشكال ، ينشأ من إجراء إقرار الورثة مجرى الإجازة أم لا ، فعلى الأوّل يدخلها الدور فنقول : عتق منه شيء وله من كسبه شيئان ، وللورثة شيئان من نفسه وكسبه في تقدير خمسة أشياء ، فالشيء ثمانية عشر ، ومن كسبه ضعف ذلك ، وللورثة من نفسه وكسبه ستة وثلاثون».
أقول : لو قال واحد : لو كان إقرار الورثة بمنزلة الإجازة لزم عتق العبد كلّه ، لأنّ الورثة يقولون : مجموع الكسب لنا فيكون العبد حرّا ، لأنّه قد ملك الموروث ستّين ضعف قيمته ، ولو كان إقرارهم بذلك يجري مجرى إجازة عتقه لعتق أجمع.
والجواب عن ذلك : انّ ذلك غير لازم ، لأنّ الورثة لم يعترفوا بعتقه أجمع إلّا على تقدير سلامة مجموع الكسب لهم ، فلا يلزم من يملك مورثهم ـ لضعف قيمته حال حياته ـ عتق جميعه إذا لم يصل ذلك إليهم ، فالعبد لما حلف على عدم سبق الكسب على موت السيد تعذّر وصول بعض الكسب إليهم فيبطل عتق بعضه ، وكان إقرارهم لعتق ما زاد على ثلثه يجري مجرى إجازة عتق ذلك البعض.
قوله رحمهالله : «وعلى الثاني يعتق سبعة أتساعه وله من كسبه عشرون».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
