إلى الورثة زيادة على ما حصل لهم من الثمن ، وذلك يستلزم نفوذ تصرّف مورثهم في أكثر من الثلث ، وكان المقتضي للبطلان في التدبير موجودا في البيع.
وإن قلنا : يعود الملك إلى البائع بطل التدبير ، لما ذكرنا من الاستلزام وصحّ البيع في خدمته مع عدم المحاباة فيها ، لأنّ البيع في حال حياة الموروث انّما اقتضى خدمته مدّة حياته لا غير ، فلم يكن للمشتري أكثر من الثلث (١).
قوله رحمهالله : «تنبيه : الولاء على قول الشيخ للبائع».
أقول : المدبّر يثبت عليه الولاء ، فإذا باعه فعلى قول من قال : يبطل التدبير ببيعه لا ولاء عليه إلّا لمن أعتقه ، أمّا المشتري أو غيره ممّن عساه أن ينتقل إليه ويعتقه تبرعا.
وأمّا على قول الشيخ (٢) ـ انّه لا يكون ذلك إبطالا لتدبيره ويمضي البيع في خدمته ـ يكون الولاء للبائع ، لبقاء التدبير المقتضي للعتق ، فيعتق بعد موته المستلزم لثبوت الولاء للمدبّر.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخّره فالقول قوله مع اليمين ، فإن أقاما بيّنة قدّمت بيّنة الوارث ، هذا إن خرج من الثلث ، ولو لم يخلّف سواه وكان
__________________
(١) في ش : «ذلك».
(٢) المبسوط : كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
