هذا القول إشكال ، أقربه ذلك إن قلنا بالانتقال المتزلزل».
أقول : على القول بأنّ بيعه أو جعله صداقا لا يبطل التدبير لو قلنا بأنّه يجوز الرجوع للمولى ، وإن انتقل عنه فإذا باعه أو جعله مهرا ثمّ رجع في تدبيره فهل ينتقل إلى المشتري في صورة البيع والزوجة في صورة الإصداق أو الى البائع والزوج؟ فيه إشكال.
ينشأ من انتقاله عنه بالبيع والصداق إلى المشتري والزوجة ، وانّما كان يستحقّ عتقه بالتدبير وقد بطل بالرجوع فيه ، كما لو باعه بشرط العتق ثمّ أسقط عنه هذا الاشتراط ، فإنّه لو جاز ذلك لاقتضى استقرار ملك المشتري لا عوده إلى البائع فكذا هنا ، لما بينّاه من انّه كمشروط العتق.
ومن كون الباطل بالرجوع انّما هو حقّ العبد من العتق بعد موت سيده الذي لم يتناوله البيع فيعود إلى البائع.
والأقرب عند المصنّف الرجوع بناء على ذلك ، على ما تقدّم من الانتقال المتزلزل أو تغاير جنس المبيع ، فإن قلنا : إنّه ينتقل إلى المشتري متزلزلا بواسطة العتق بعد موت السيد بالتدبير انتقل إلى المشتري والزوجة بالرجوع ، لزوال المقتضي لتزلزل الملك ـ وهو التدبير ـ فيكون باقيه مستقرّا وإن جعلناه كتغاير جنس المبيع ، وانّه انّما باع الخدمة كمالك الرقبة ملكا للبائع ، لعدم انتقالها إلى المشتري ، وانّما استحقّ العبد زوال ملك البائع بالعتق بالموت ، وقد بطل استحقاق العبد لذلك برجوع المولى في التدبير.
قوله رحمهالله : «ولو دبّره البائع مريضا ثمّ باعه بقيمته مدبّرا وقصر الثلث عن التفاوت ـ كما لو
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
