كانت قيمته ثلاثين وباعه مدبّرا بعشرة وهي قيمته مدبّرا وعادت قيمة الجزء بفسخ التدبير فيه ـ دخلها الدور عندنا وعند الشيخ ، لوقوع الشراء بالقيمة ، فلا يمكن فسخ البيع في جزئه مع بقاء ثمنه ، لاشتماله على غبن المشتري ، وطريقه ما مرّ».
أقول : لو دبّر الإنسان عبده في مرض موته الذي قيمته ثلاثون ـ ولا يملك سواه ـ فصارت قيمته مدبّرا عشرة فباعه بها ، وحكم أهل الخبرة بأنّه متى بطل التدبير في شيء منه عادت قيمة ذلك الجزء الى ما كانت عليه أوّلا ، وحينئذ لا يجوز الحكم بصحّة التدبير فيه أجمع ، لاستلزامه التصرّف في أكثر من ثلث تركته ، ولا أن يحكم ببطلان التدبير في بعضه مع بقاء ثمنه أجمع.
أمّا على قول المصنّف فلما مرّ في باب الوصايا (١) من وجوب مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن ، فلا يجوز إبطال شيء من المبيع مع بقاء كلّ الثمن ، كما لا يجوز إبطال جميع المبيع مع بقاء شيء من الثمن.
وأمّا على قول الشيخ فإنّه وإن كان إذا حابى بثلثي تركته ـ كما إذا باع عبدا يساوي ثلاثين بعشرة ـ فإنّه يصحّ في ثلثي المبيع بجميع الثمن ، ثلث في مقابلة الثمن وثلث بالمحاباة ويرجع الى ورثة البائع ثلث المبيع مضافا الى الثمن ، ويكون قد تصرّف في مقدار ثلث التركة لا غير (٢). إلّا انّ هذا المعنى في هذا الموضع لا يتأتّى على
__________________
(١) تقدّم في ج ٢ ص ٢٢٤.
(٢) المبسوط : كتاب الوصايا ج ٤ ص ٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
