عن بيعه ، ولو باع خدمة مدبّره من نفسه لم يسقط ما وافقه عليه بموت السيد ، فإن كان مال حال وجب عند موته ، وإن كان منجما كان للورثة على نجومه كالكتابة (١).
وقال المفيد : ولمالك العبد أن يبيعه بعد التدبير ، غير انّه متى مات البائع صار حرّا لا سبيل للذي ابتاعه عليه (٢).
وقال أبو الصلاح : ويجوز بيعه في حال تدبيره ، فإذا مات مدبّره تحرّر على مبتاعة ، فإن كان عالما بتدبيره حال ابتياعه والى أن مات مدبّره فلا شيء له ، وإن لم يرجع الى التركة بما نفذ فيه وإن كان بيعه بعد ما رجع في تدبيره لم يتحرّر بموت مدبّره (٣).
والقول الأوّل ـ أعني بطلان التدبير بالبيع ـ هو مذهب ابن إدريس (٤) ، والمصنّف.
قوله رحمهالله : «وهل يبطل التدبير بالعقود الفاسدة؟ الأقرب ذلك إن لم يعلم فسادها أو قصد الرجوع».
أقول : هذا تفريع على ما اختاره من القول : بأنّ التدبير يبطل بما ذكر من العقود كالبيع والوصية والهبة وهو : انّه لو كان قد أوقع عليه شيئا من هذه العقود فاسدا الأقرب عنده إن لم يعلم المدبّر بفساد ما أوقعه من العقد أو قصد به الرجوع الى ما تقدّم من أنّه كالوصية فبيعه ـ مثلا ـ مع اعتقاده لصحّة البيع يدلّ على رجوعه ،
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص ٦٣٤ س ١٩.
(٢) المقنعة : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ص ٥٥١.
(٣) الكافي في الفقه : كتاب العتق ص ٣١٩.
(٤) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
