سنتي أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر كذا على رأي».
أقول : قال ابن البرّاج : إذا قال له : أنت حرّ إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا فحضر الوقت الذي ذكره وهو في ملكه كان حرّا ، أو له أن يرجع في ذلك كلّه ببيع أو بهبة أو غير ذلك ممّا له الرجوع في تدبيره (١). ومنع المصنّف من ذلك في المختلف (٢) ، للإجماع المنعقد على عدم وقوع العتق المعلّق على شرط.
والشيخ في المبسوط قسّم التدبير الى مطلق ومقيّد ، فالمطلق أن يعلّقه بموت مطلق ، والمقيّد أن يقيّده المطلق بشيء يخرج به عن الإطلاق فيقول : إن متّ من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حرّ ، وأيّ التدبيرين كان فإذا مات السيد نظرت ، فإن احتمله الثلث عتق كلّه ، وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه (٣).
قلت : قد لا يكون له عبد سواه وملك ضعف ثمنه من غير أن يكون عليه حقّ واجب من دين أو غيره ولا سبقه وصية أخرى فإنّه يعتق كلّه ، وكان المراد ليس له عبد ولا مال غيره.
ثمّ قال أيضا ما يوهم عدم وقوع المقيّد فقال : فإن قال : إن متّ في مرضي هذا أو سفري هذا وإن متّ وأنا بمكّة فأنت حرّ فإن وجدت الصفة عتق بوفاته ، وإن مات في غير ذلك المرض أو بغير مكّة أو بغير ذلك السفر لم يعتق بوفاته ، لأنّ الشرط لم يوجد ، وأصل هذا انّه إذا أعتقه بشرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق ، إلّا بأن يكمل
__________________
(١) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٨.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الثالث في أحكام التدبير ص ٦٣٧ س ٢٠.
(٣) المبسوط : كتاب التدبير ج ٦ ص ١٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
