الشريك واحدا ، والثلثين إن كان اثنين وهكذا ، والنصف مطلقا».
أقول : لو حفر بئرا في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه كان ضامنا ، وفي مقدار ما يضمنه ثلاثة أوجه ذكرها المصنّف :
أحدها : ضمان المتردّي أجمع ، لأنّه متعدّ بالحفر لما يتضمّن من التصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، فيكون ضامنا لما يحدث بسببه.
الثاني : سقوط الضمان عنه بالنسبة الى ما يملكه ، لأنّ العدوان منه انّما هو بسبب ملك غيره ، فيسقط عنه من الضمان مقابل ملكه ويضمن الباقي ، فعليه النصف إذا كان شريكا لواحد ، والثلثان إن كانا اثنين ، وهكذا لو كانوا ثلاثة ضمن ثلاثة أرباع المتردّي.
الثالث : انّه يضمن النصف مطلقا ، لأنّ المتردّي تلف بالحفر الذي بعضه مضمون ، والآخر غير مضمون ، فيكون عليه النصف ، إذ لا عبرة بتعدّد أحد السببين ، كما لو جرحه واحد جرحا والآخر جرحين ومات من الجميع فإنّ الضمان عليهما بالسوية.
قوله رحمهالله : «لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكّن من إزالته ، فإن نقله الى موضع آخر من الشارع ضمن ، لو كان الى ما هو أقلّ سلوكا فيه إشكال».
أقول : من حيث إنّه يصدق عليه انّه وضع حجرا في طريق المسلمين فيضمن.
ومن حيث إنّه قصد الإحسان فليس عليه ضمان ، كما لو حفر بئرا في طريق المسلمين لمصلحتهم.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
