أقول : الرواية هي أيضا ما رواه عليّ بن إبراهيم بالسند المذكور الى عبد الله ابن طلحة ، وسند الرواية ضعيف ، لأنّ عبد الله بن طلحة بتريّ المذهب ، وحينئذ فالأقرب سقوط دم الصديق ، لأنّ الزوج قتله دفاعا.
قوله رحمهالله : «ويضمن معلّم السباحة الصغير إذا غرق ، وإن كان وليّه أو من أذن له الولي على إشكال ، لأنّه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه».
أقول : ومن أصالة البراءة.
ومن كونه ممّا تمسّ إليه الحاجة فيكون مشروعا ، فلا يتعقّبه ضمان ، فكان الأولى أن يناط ذلك بالتفريط ، فيقال : إن فرّط في حفظه ضمن ، وإلّا فلا.
قوله رحمهالله : «ولو كان في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين قيل : لا ضمان ، لأنّه حفر سائغ».
أقول : القول المشار إليه بأنّه لا ضمان عليه هو قول الشيخ في النهاية (١) والمبسوط (٢).
قوله رحمهالله : «ولو حفر في مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل الضمان ، ونصفه إن كان
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها ج ٣ ص ٤١٧.
(٢) المبسوط : كتاب الديات ج ٧ ص ١٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
