قوله رحمهالله : «ولو وضع حجرا وآخران آخر فتعثّر بهما انسان فمات احتمل تقسيط الضمان أثلاثا ، وأن يكون النصف على الأوّل».
أقول : وجه الاحتمال الأوّل انّه مات من فعل ثلاثة أشخاص فكان عليهم الضمان أثلاثا.
ومن انّه مات بسبب وضع الحجرين ، وأحدهما صدر من واحد والآخر من آخرين ، فكان عليه النصف وعليهما النصف الآخر.
قوله رحمهالله : «وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على انسان فمات فلا ضمان ، سواء وقع الى الطريق أو الى ملكه ، وسواء مات بسقوطه عليه أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله ، وإن بناه مائلا إلى ملكه فوقع الى غير ملكه أو الى ملكه إلّا انّه طفر بشيء من الآجر والخشب وآلات البناء الى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن ، لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف شاء ، وما تطاير الى الشارع لم يكن باختياره ، ولو قيل : بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجها».
أقول : لأنّه إذا عرف حصول تطاير الآلات الى الشارع أو ملك الغير كان كأنّه قد وضعه فيها ، كما لو أجّج نارا في ملكه وعرف انّها تتعدّى الى ملك الغير فإنّه يكون ضامنا.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
