الثالث : قول محمّد بن بابويه حيث قال : ينظر المكاتب ثلاثة أنجم فإن عجز ردّ رقّا (١).
قوله رحمهالله : «أن يكون منجما على رأي ، والأقرب عندي جواز الحلول».
أقول : قد ذكرنا انّ اشتراط الأجل في مال الكتابة هو مذهب الشيخ (٢) ، وانّ الكتابة لا تصحّ من دون الأجل. ومذهب ابن إدريس جواز الكتابة حالة (٣) ، والمصنّف قال هنا : الأقرب عندي جواز الحلول.
ووجه القرب عموم قوله تعالى (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) (٤) ولأنّ اشتراط الأجل فيها على خلاف الأصل ، فإن الأصل الجواز.
قوله رحمهالله : «ولو قال : كاتبتك على أن تؤدي اليّ كذا في شهر كذا على أن يكون الشهر ظرفا للأداء لم يصحّ على إشكال ، إلّا أن يعيّن وقته».
أقول : منشأ الاشكال من انّ الأصل الجواز ، ولعموم الآية.
ومن انّ ذلك مجهول ، إلّا أن يعيّن وقتا معيّنا ـ كقوله في آخر النصف الأوّل وأشباه ذلك ـ فإنّه يصحّ قطعا.
__________________
(١) المقنع : باب العتق والتدبير والمكاتبة ص ١٥٨.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣.
(٣) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب المكاتبة ج ٣ ص ٣٠.
(٤) النور : ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
