عن البائع وإن لم يدخل في ملك المشتري كشراء القريب ان أحلنا تملّكه (١).
واعلم انّ أبا الصلاح جعل الكتابة بيعا للعبد من نفسه (٢). وتبعه ابن إدريس في ذلك (٣).
والشيخ وان جوّز بيع العبد من نفسه إلّا انّه جعل الكتابة عقدا مستقلّا بنفسه ليس بيعا للعبد من نفسه ، وقال : إنّها تفارق البيع من ثلاثة أوجه ، أحدها : انّ الكتابة لا بدّ فيها من أجل ، والبيع لا يفتقر إليه. ومنها : انّ الكتابة ينفذ فيها خيار العبد ، والبيع لا ينفذ فيه خيار الشرط. ومنها : انّ البائع يشترط لنفسه الخيار ، والسيد لا يشترط في عقد الكتابة (٤).
قوله رحمهالله : «وهي عقد لازم من الطرفين ، إلّا إذا كانت مشروطة وعجز العبد ، وقيل : إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد ، لأنّ للعبد أن يعجّز نفسه ، وليس بمعتمد ، إذ يجب عليه السعي ويجبر عليه».
أقول : الكتابة عقد لازم من الطرفين ـ أي من طرف السيد وطرف العبد ـ فليس لأحدهما فسخها إذا كانت مطلقة إجماعا ، وإن كانت مشروطة فكذلك عند المصنّف وجماعة من أصحابنا ، إلّا إذا عجز المكاتب المشروط عن أداء مال الكتابة
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص ٦٤٣ س ٣٧.
(٢) الكافي في الفقه : كتاب العتق ص ٣١٨.
(٣) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب المكاتبة ج ٣ ص ٢٦.
(٤) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
