حصّته يستلزم نفوذ العتق في جزء مّا من حصّة الآخر المستلزم لعدم اعتبار القيمة الاولى في حقّ المجيز على إشكال ، ينشأ من استلزامه توقّف الشيء على نفسه ، إذ الصحّة متوقّفة على عدم اعتبار القيمة الأولى المتوقّف على نفوذه في جزء من حصّة الآخر المتوقّف على الصحّة».
أقول : لو كان المجيز مريضا ولا مال له سوى ما ورثه من العبد فقد تقدّم انّ إجازته تكون باطلة على تقدير البطلان ، لما تقدّم ، ويحتمل على تقدير القول بالبطلان على تقدير عدم الإجازة الصحّة على تقدير إجازة أحدهما.
ووجه هذا الاحتمال ما ذكر المصنّف من انّ نفوذ إجازة المجيز في ثلث حصّته من العبد يستلزم نفوذ العتق في جزء مّا من حصّة الآخر ، لما تقدّم من كون النقص فيها بمنزلة الإتلاف لتدبير أحد الشريكين ، فإذا نفذ العتق في جزء مّا من حصّة الآخر لزم منه حصول النقص في حصّة المجيز ، فكان كالإتلاف أيضا ، وفيه إشكال.
ينشأ من هذا الوجه ، ومن استلزامه توقّف الشيء على نفسه فيكون باطلا.
وبيان الملازمة ما ذكره المصنّف من انّ صحّة العتق انّما يتحقّق لو لم تعتبر القيمة الأولى ، إذ لو كانت معتبرة لم تؤثر الإجازة ، لاستلزامها التصرّف في أزيد من الثلث فكانت باطلة ، وانّما يسقط اعتبار القيمة الاولى لو نفذ العتق في جزء مّا من حصّة الآخر المتوقّف على الصحّة.
فالحاصل : انّ الصحّة متوقّفة على عدم اعتبار القيمة الاولى لو نفذ العتق في المتوقّف على الصحّة ، وتوقّف الصحّة على الصحّة ، وتوقّف الشيء على نفسه محال ظاهر.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
