وجزء ـ فلا تكون إجازته باطلة بل ماضية من ثلث تركته ، لأنّ له أن يتصرّف في ثلثها وذلك ستة وثلثان وثلث ذلك الجزء ، ويجب أن يبقى لهم ثلاثة عشر وثلث وثلثا ذلك الجزء ، وقد حصل لهم ذلك ، لأنّ بأيديهم عشرة وجزء ، فإذا حكم بعتق ثلثه الآن بسبب التدبير بقي ثلاثة وثلث ، فإذا ضمّت الى ما بأيديهم صار بأيديهم ثلاث عشر وثلث وجزء ، وإذا حكم بنفوذ العتق بسبب الإجازة في ثلث ذلك الجزء بقي معهم ثلاثة عشر وثلث وثلثا جزء ، وذلك هو قدر ثلثي تركته. فإذا تقرّر هذا وكانت الإجازة صحيحة لما بينّاه فهل تعتبر حينئذ القيمة التي كانت للعبد وهي ثلاثون أو قيمته الآن وهي عشرة؟ فيه إشكال.
ينشأ من لزوم الدور من حيث إنّ اعتبار القيمة الأولى تؤدّي الى عدم اعتبارها.
بيان الملازمة : انّه إذا اعتبرنا القيمة الأولى حتى حكم بصحّة الإجازة على هذا التقدير في شيء مّا اقتضى ذلك نقص حصّة غير المجيز ، وكان النقص كالتالف ، وكانت القيمة الحاضرة هي العشرة المعتبرة بالنسبة الى غير المجيز ، فنفذ العتق في ثلث حصّته ، ونفوذ العتق في شيء من حصّته يقتضي نقص حصّة المجيز أيضا ، فكان النقص فيها أيضا كالتالف فلا يكون النقص معتبرا حينئذ ، فيجب أن تعتبر القيمة الحاضرة دون الاولى ، ولا شكّ في بطلان ظهور اللازم ـ أعني الدور ـ من حيث إنّ هذه الأحكام كلّها فرع على اعتبار القيمة الأولى ، إذ لو لا اعتبارها لكنّا قد اعتبرنا القيمة الحاضرة ، وذلك يقتضي أن يعتق ثلثه بالنسبة إلى قيمته الآن بسبب التدبير وثلث حصّة المجيز ، ولو أبطلنا الأصل الذي يثبت هذه الأحكام عليه لسقط اعتبار ما تفرّع عليه ، فكانت هذه الأحكام كلّها ساقطة لسقوط ما تفرّعت عليه.
قوله رحمهالله : «ويحتمل إذا لم يكن له مال على تقدير البطلان الصحّة ، إذ نفوذ إجازته في ثلث
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
