الاشكال المتوهّم انّه كيف يجوز أن يقسّط الثمن على ما بطل البيع فيه والتدبير؟ وعلى ما صحّ بالسويّة مع انّ قيمة ما بطل فيه البيع ثلاثة أمثال قيمة ما صحّ فيه البيع ، لأنّ الذي بطل فيه البيع قيمته خمسة عشر ، والذي نفذ فيه البيع قيمته خمسة عشر ، والواجب انّه إذا بطل بعض البيع وصحّ بعض آخر قسّط الثمن على نسبة قيمة ما صحّ فيه وبطل.
وتقرير إزالة هذا الوهم أن يقال : انّما بسط الثمن على قيمة الجزءين بالسوية لتساوي قيمتهما عند فرض نفوذ البيع فيهما ، فالذي قابل ما بطل فيه البيع وهو مقدار ما لو صحّ فيه البيع لكان ثمنا له ، فإن النصف الذي بطل فيه البيع لو صحّ فيه البيع لكان ثمنه مثل ثمن الآخر ، وانّما زادت قيمته بعد الحكم ببطلان البيع فيه.
قوله رحمهالله : «ولو لم تعد فيه قيمة الجزء فإن قلنا بصحّة التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف صحّ التدبير والبيع في الجميع ، لعدم عود أزيد من العشرة وقد حصلت بالبيع ، وإن قلنا ببطلانه فإن لم تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا ، وإن عادت بتشقيص البيع دون التدبير فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك ، ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا : يردّ الملك إلى المشتري مع رجوع المالك في التدبير ، لانتقاله إلى المشتري مدبّرا فيلزم من صحّة البيع صحّة التدبير ، وإن قلنا : يعود الملك إلى البائع احتمل بطلان التدبير
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
