والضرورة ، وذلك يتحقّق في حقّ الضامن ، فالمقتضي لصحّة الضمان موجود ، وكون المالك خائفا لا يمنع من كون الضمان عليه ، لعدم المنافاة.
قوله رحمهالله : «ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب انّه لا يحلّ له الأخذ».
أقول : وجه القرب انّ الضمان بالنسبة إلى الضامن غير مشروع ، لأنّه ضمان ما لم يثبت في الذمّة ، وليس له إليه حاجة فلا يكون صحيحا ، وإذا لم يكن الضمان صحيحا لم يكن له أن يأخذ مال الضامن بسبب فاسد.
قوله رحمهالله : «ولو جرح مرتدّا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة أربعة وعلى كلّ واحد ربع الدية ، والجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين ، إحداهما : هدر فتعود حصّته الى الثمن ، ويحتمل التوزيع على الجراحات فيقال : انّها خمس ، فيسقط الخمس ويبقى على كلّ واحد من الأربعة خمس الدية».
أقول : وجه القرب انّه مات من خمس جراحات ، واحدة منها هدر وقعت في حال الارتداد فسقط ما قابلها ، وهو جزء من خمسه من دية المسلم ، وبقي على الجناة أربعة أخماس الدية على كلّ واحد منهم خمس.
قوله رحمهالله : «وقضى أمير المؤمنين عليهالسلام في جارية ركبت اخرى فنخستها
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
