في ذلك ، وكذا صاحب الشرائع (١).
قوله رحمهالله : «ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدواب ، واحتمل الإحالة على ركوبهما».
أقول : امّا وجه كون الجناية هدرا إحالة على فعل الدابتين فلأنّ الجناية وقعت منهما عند عدم (٢) تمكّن الراكبين من منعهما ، لأنّ التقدير انّ الدابتين غلبتهما فكانت الدابتان مستقلّتين بالجناية.
وأمّا وجه الضمان فلأنّ الدابتين وإن غلبتهما لكنه مستند الى ركوبهما ، فكان أصل السبب منهما ، وهو مقتض لكون الضمان عليهما.
قوله رحمهالله : «لو كان في طريق ضيّق والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم ، لأنّه فرط بوقوفه».
أقول : هذا القول المشار إليه هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه ـ بعد كلام طويل ـ : فامّا إن كان واقفا في موضع ضيّق ـ وهو إن وقف في طريق ضيّق للمسلمين ـ فصدمه هاهنا وماتا معا فدية الصادم مضمونة ، لأنّه تلف بسبب كان فرط فيه الواقف ، وذلك لأنّه وقف في موضع ليس له أن يقف فيه (٣).
__________________
(١) شرائع الإسلام : كتاب الديات ج ٤ ص ٢٥٩.
(٢) لفظ «عدم» ليس في ج.
(٣) المبسوط : كتاب الديات ج ٧ ص ١٦٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
