أقول : القائل بأنّه يسري الى حصّة شريكه ويقوّم عليه هو الشيخ في المبسوط ، لكنه قال بذلك إذا كاتبه بإذن شريكه ، أمّا إذا كاتبه بغير إذن شريكه فإن الكتابة عنده باطلة (١).
وقوله : «ولو كان له سرى إلى باقيه» تمام القول المحكي عن الشيخ رحمهالله ، لكن الشيخ (٢) رحمهالله عنده انّه إذا كان العبد بأجمعه له وكاتب بعضه تكون الكتابة باطلة على ما حكيناه عنه ، إلّا انّه فرّع على قول المخالف في الكتابة الفاسدة انّه إذا أدّى عتق ، لوجود الصفة.
ثمّ قال : فإذا تمّ عتق نصفه بأداء عن كتابة فاسدة عتق باقية ، لأنّ باقية له ، وإذا عتق بعضه بسبب عتق الباقي بالسراية (٣).
قوله رحمهالله : «ولو ظهر عيب في العوض فله ردّه وإبطال العتق وأخذ الأرش فيبقى على العتق ، ولو تعيّب عنده كان له دفعه بالأرش ، وقيل : لا».
أقول : القائل بأنّه ليس له ردّه بالأرش هو الشيخ في المبسوط (٤).
واعلم انّ المصنّف جزم هنا بأنّ له ردّه وإبطال العتق ، وقد ذكر هذه المسألة بعينها من قبل ، واستشكل بطلان العتق ، فقال : لو ظهر معيبا ـ يعني العوض ـ تخيّر بين
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٩ ـ ١٠٠.
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
