لا أمانة له.
وإن جعل عبارة عن التكسّب لا غير ـ كما قاله آخرون من المفسّرين ـ صحّ كتابة الكافر.
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي».
أقول : منع الشيخ من ذلك في المبسوط فقال فيه : إذا كاتب بعض عبده فإن كان باقيه حرّا صحّت الكتابة ، وإن كان مملوكا له فالصحيح انّ الكتابة باطلة ، لأنّ المقصود بالكتابة وقوع العتق بالأداء وهو مفقود هنا ، لأنّه لا يتمكّن أن يتصرّف ، لأنّ السيد يمنعه من التصرّف لما فيه من الرقّ ، ولا يأخذ من الصدقات ، وإذا أخذ اقتضى أن يقاسمه السيد عليها. وقال بعضهم : يصحّ ، كما لو كان النصف لغيره وكاتبه بإذنه. والأوّل أقوى وإن كان الثاني قويا (١).
قوله رحمهالله : «وحصّته من المشترك ومن المعتق بعضه ، ولو كاتب حصّته بغير إذن شريكه صحّ وإن كاره الشريك ، ولا تسري الكتابة إلى باقي حصّته ولا إلى حصّة شريكه ، نعم قيل : إذا أدّى جميع مال الكتابة عتق عليه إن كان موسرا ، ولو كان له سرى العتق إلى باقيه».
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
