قوله رحمهالله : «ويجوز لوليّ الطفل والمجنون الكتابة مع الغبطة على رأي».
أقول : للشيخ في ذلك قولان ، أحدهما : الجواز مع الغبطة ـ كما اختاره المصنّف ـ ذكر ذلك في الخلاف (١). والآخر : المنع ، ذكره في المبسوط (٢).
قوله رحمهالله : «وتصحّ كتابة المريض من الثلث ، لأنّها معاملة على ماله بماله ، فإن خرج من الثلث عتق أجمع عند الأداء ، وإن لم يكن غيره صحّت في ثلثه ، وكان الباقي رقّا على رأي».
أقول : الخلاف هنا مبنيّ على انّ منجّزات المريض هل هي من ثلث تركته أم لا؟ وقد تقدّم ذلك في كتاب الوصايا (٣).
قوله رحمهالله : «ولو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان».
أقول : وجه القرب ما استدلّ به السيد المرتضى فإنه منع في الانتصار من صحّة كتابة الكافر (٤) ، واستدلّ عليه بأنّ فيه تسليطا على مكاره أهل البيت عليهمالسلام والايمان ، لقوله تعالى (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) (٥) وليس
__________________
(١) الخلاف : كتاب المكاتب المسألة ٢٢ ج ٣ ص ٣٧٩ طبعة إسماعيليان.
(٢) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٥.
(٣) تقدّم في ج ٢ ص ٢٧٠.
(٤) الانتصار : في مسائل التدبير والمكاتبة ص ١٧٤.
(٥) النور : ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
