ما شرط عليه من المال ، ولفظ الكتابة صريح في معناها ، فلا يفتقر الى لفظ التحرير.
ومن أصالة بقاء الملك ما لم يحصل يقين ما يقتضي زواله ، ولا يقين بدون انضمام لفظ التحرير.
قوله رحمهالله : «ولا بدّ نية ذلك إن لم يضمّه لفظا ، وإذا أدّى انعتق ، وإن لم يتلفّظ بالضميمة على رأي».
أقول : يريد انّه لو قلنا بعدم الافتقار الى لفظ التحرير فلا بدّ من نيّة ذلك ، فإذا نواه عند العقد المذكور انعتق بالأداء ، وإن لم يضمّ إليه لفظ التحرير وهو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أدّيت الى هذا فأنت حرّ وينوي هذا ، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون : هو صريح فيه ، فلا يفتقر إلى نيّة ولا قول. قال : والذي يقتضيه مذهبنا انّه لا بدّ من النيّة ، ولا يحتاج الى القول (١).
وقال في الخلاف : لا بدّ من النيّة والقول معا ، فإنّه قال فيه : إذا كاتبه على مال معلوم وآجال معلومة ونجوم معلومة وقال : إذا أدّيت إليّ هذا المال فأنت حرّ ونوى بذلك العتق انعتق ، وإن عدما أو أحدهما لم يعتق (٢).
وظاهر كلام ابن إدريس يدلّ على اعتبار الضميمة ، فإنّه قال : وهي بيع العبد من نفسه ، وصورتها أن يقول الإنسان لعبده أو أمته : قد كاتبتك على أن تعطيني كذا وكذا
__________________
(١) المبسوط : كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٤.
(٢) الخلاف : كتاب المكاتب ج ٣ المسألة ٧ ص ٣٧٣ طبعة إسماعيليان وليس فيه : «لا بدّ من النيّة والقول معا».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
