أقول : لو كان المجيز من أحد الورثة عند إجازته لتدبير مورثه مريضا كانتإجازته ماضية من ثلث تركته ، لأنّها تجري مجرى ابتداء تصرّفاته المنجزة ، وتصرّف المريض المنجز (١) من ثلث تركته ، فعلى هذا لو لم يكن للمجيز سوى حصّته من المدبّر كانت إجازته باطلة إن قلنا ببطلان التدبير إن اقتضى نقصان قيمة المدبّر بحيث يلزم منه تصرّفه في أكثر من الثلث.
امّا إذا جعلنا النقصان كالتالف واعتبرنا قيمته الآن ـ أعني العشرة ـ عتق بسبب تدبير الأوّل ثلث العبد بالنسبة الى غير المجيز ، وتنفذ إجازة الآخر في ثلث حصّته من الباقي وهو تسع العبد فيكمل له بالتدبير ، وإجازة الوارث المريض من أحد الولدين عتق أربعة أتساعه ويبقى لغير المجيز ثلثه ولورثة المجيز تسعاه ، وهذا الأخير لم يتعرّض له المصنّف.
قوله رحمهالله : «ولو كان له ما يزيد على قدر التالف بسبب الإجازة بجزء مّا صحّت الإجازة من الثلث ، ويعتبر قيمته الاولى لكونها بسبب البطلان على إشكال ، ينشأ من الدور إذ بإجازته ينفذ في حصّة الآخر من الثلث فيعتق جزء مّا من حصّة الآخر ، فيسقط اعتبار القيمة الأولى بالنسبة الى غير المجيز وإليه أيضا. ومن انّ اعتبار القيمة الأولى أصل ترتّب هذه الأحكام».
__________________
(١) في ش : «المجيز».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
