للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري.
ومنها : حكم بعضهم فيما لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتني إياها : أنهما يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها ، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر.
إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع.
فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ :
أحدها : كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ، بأن يقال : إن الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع. وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص ، فالمأموم والإمام متطهران في الواقع.
الثاني : أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر (١) ، بأن يقال : إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية ، فيجوز له الائتمام به.
وكذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه ، إذا لم يعلم كذبه
__________________
(١) فيكون حكما واقعيا ثانويا ، والفرق بينه وبين الأول أنه على الأول لا تترتب الآثار واقعا على الواقع مع عدم العلم التفصيلي به ، فعدم ترتبها مع العلم الإجمالي لعدم الموضوع لا لعدم حجية العلم الإجمالي.
وعلى الثاني تترتب الآثار على الواقع لو ابتلى به من غير جهة الحكم الظاهري الجاري في حق الآخر. ويختص عدم ترتيب أثر الواقع بها إذا ابتلى به من جهة الحكم الظاهري المذكور الرافع لفعلية الحكم الواقعي.
(٢) يعني : إذا لم يعلم المدعي كذبه في دعواه وتعمده للكذب ، إذ لو كان عالما ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)