الكتاب والسنة القطعية (١).
والحاصل : أن معنى حجية الخبر كونه دليلا متبعا في مخالفة الأصول العملية والأصول اللفظية مطلقا ، وهذا المعنى لا يثبت بالدليل المذكور ، كما لا يثبت بأكثر ما سيأتي من الوجوه العقلية ، بل كلها فانتظر.
الثاني : ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة ـ كالكتب الأربعة ـ مع عمل جمع به من غير رد ظاهر
__________________
(١) لأن وجوب العمل من باب الاحتياط بالخبر لا يقتضي صرف اليد به عن الحجج وهي الظواهر المذكورة ، بل اللازم العمل بالحجج المذكورة في مورد العلم الإجمالي المذكور ، وتكون كالشارح المميز لاطراف العلم الإجمالي الموجب للاحتياط.
اللهم إلّا أن يدعى العلم الإجمالي بمخالفة الظواهر المذكورة للواقع ، وإنها مخصصة أو مقيدة ، فتسقط عن الحجية بعد فرض عدم حجية الأخبار المبينة للمراد منها. وحينئذ يلزم العمل على مقتضى العلم الإجمالي السابق الموجب للاحتياط بالوجه السابق وإن لزم الخروج عن مقتضى الظواهر المذكورة.
وكذا الحال في الأصول النافية ، فإنها تسقط بالعلم الإجمالي بمخالفة بعضها للواقع ، ويتعين العمل بالعلم الإجمالي السابق.
وأما الأصول المثبتة فإن أمكن العمل بها جميعا تعين ، وإن لزم منه عسر أو حرج أو محذور مانع من العمل بها تعين سقوطها أيضا كالأصول النافية وكذا بناء على عدم جريان الأصول ذاتا مطلقا ولو كانت مثبتة للتكليف مع العلم بمخالفة بعضها للواقع ، كما هو مختار المصنف قدسسره ، فيتعين العمل بالأخبار على الوجه السابق. نعم لا يكون العمل على طبق الخبر مبنيا على كونه حجة وبنحو التعبد بل يؤتى به برجاء المطلوبية احتياطا.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)