ووجه ضعفه يظهر مما ذكر ، فإن التوقف في ظاهر خطاب لأجل إجمال خطاب آخر محتمل لكونه معارضا مما لم يعهد من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدم : من حمل المجمل في أحد الخطابين على المبين في الخطاب الآخر (١).
وأما قياس ذلك على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ، فعلم فساده مما ذكرنا في التفصيل المتقدم (٢) : من أن الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلم في إرادة خلاف الحقيقة لا يعد من الظواهر ، بل من المجملات (٣) ، وكذلك المتعقب بلفظ يصلح للصارفية ، كالعام المتعقب بالضمير ، وشبهه مما تقدم.
__________________
(١) عرفت الإشكال فيه.
(٢) وهو الذي تقدم عن المحقق الشيخ محمد تقي قدسسره صاحب الحاشية.
(٣) فلا مجال لأصالة الظهور لعدم الموضوع لها ، وأصالة الحقيقة لا دليل على حجيتها ما لم ترجع إليها.
٢٣٢
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)