اعتمادهم على الخبر المجرد قد صرح الشيخ في عبارته المتقدمة ببداهة بطلانه ، حيث قال : «إن دعوى القرائن في جميع ذلك دعوى محالة وإن المدعي لها معول على ما يعلم ضرورة خلافه ويعلم من نفسه ضده ونقيضه» والظاهر بل المعلوم أنه قدسسره (١) لم يكن عنده كتاب العدة.
وقال المحدث الاسترابادي في محكي الفوائد المدينة «إن الشيخ لا يجيز العمل إلا بالخبر المقطوع بصدوره عنهم ، وذلك هو مراد المرتضى قدسسره ، فصارت المناقشة لفظية ، لا كما توهمه العلامة ومن تبعه» انتهى كلامه.
وقال بعض من تأخر عنه من الأخباريين في رسالته بعد ما استحسن ما ذكره صاحب المعالم :
«ولقد أحسن النظر وفهم طريقة الشيخ والسيد قدسسره من كلام المحقق قدسسره كما هو حقه.
والذي يظهر منه أنه لم ير عدة الأصول للشيخ ، وإنما فهم ذلك مما نقله المحقق قدسسره ، ولو رآها لصدع بالحق أكثر من هذا. وكم له من تحقيق أبان به من غفلات المتأخرين ، كوالده ، وغيره ، وفيما ذكره كفاية لمن طلب الحق وعرفه. وقد تقدم كلام الشيخ ، وهو صريح فيما فهمه المحقق قدسسره وموافق لما يقوله السيد فليراجع.
والذي أوقع العلامة في هذا الوهم ما ذكره الشيخ في العدة من أنه يجوز العمل بخبر العدل الإمامي ، ولم يتأمل بقية الكلام كما تأمله المحقق ليعلم أنه إنما يجوز العمل بهذه الأخبار التي دونها الاصحاب واجتمعوا على جواز
__________________
(١) يعني : صاحب المعالم قدسسره.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)