مانعة عن الاستدلال بالإجماع.
ثم إن الاستناد إلى هذا الوجه ظاهر من كل من اشترط في تحقق الإجماع عدم مخالفة أحد من علماء العصر (١) ، كفخر الدين والشهيد والمحقق الثاني.
قال في الإيضاح في مسألة ما يدخل في المبيع : «إن من عادة المجتهد إذا تغير اجتهاده إلى التردد أو الحكم بخلاف ما اختاره أولا ، لم يبطل ذكر الحكم الأول ، بل يذكر ما أداه إليه اجتهاده ثانيا في موضع آخر ، لبيان عدم انعقاد إجماع أهل عصر الاجتهاد الأول على خلافه (٢) ، وعدم انعقاد إجماع أهل العصر الثاني على كل واحد منهما (٣) ، وأنه لم يحصل في الاجتهاد الثاني
__________________
(١) لما عرفت من ابتناء قاعدة اللطف عند القائل بها على إجماع أهل العصر الواحد ، ولا مجال لخصوصيتهم بالإضافة إلى الطرق الأخرى لمعرفة قول الإمام عليهالسلام من الإجماع ، لوضوح أن طريقة الحس مبنية على إجماع من يكون في ضمنهم الإمام عليهالسلام ولو كانوا عشرة إذا علم بوجود الإمام فيهم وإن لم يعرف بشخصه ، وطريقة التقرير مبنية على ظهور حال تقرير الإمام للقول في صحته ومطابقته لرأيه من دون فرق بين قول الجميع وقول البعض ، في عصر واحد أو اكثر ، وكذا طريقة الحدس الآتية ، فانها مبنية على اتفاق جماعة يستلزم اتفاقهم عادة لقول الإمام من دون خصوصية لوحدة العصر.
(٢) فلو فرض إجماع من عدا الشخص المذكور من أهل عصر الاجتهاد الأول على مقتضى الفتوى الثانية لا يكون عدوله إليها وموافقتهم فيها موجبا لانعقاد الإجماع في ذلك العصر لفرض خلافه لهم حسب اجتهاده الأول.
(٣) أما عدم انعقاد إجماعهم على الفتوى الأولى فلفرض مخالفته لهم فيها. وأما عدم انعقاد إجماعهم على الفتوى الثانية لو فرض موافقتهم له فيها فلفرض ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)