الأربعة للخبر (١) الصحيح والحسن والموثق والضعيف المحفوف بالقرينة الظنية.
ولكن فيه من الإشكال ما لا يخفى ، لأن التبين ظاهر في العلمي. كيف ولو كان المراد مجرد الظن لكان الأمر به في خبر الفاسق لغوا ، إذ العاقل لا يعمل بخبر إلا بعد رجحان صدقه على كذبه (٢).
إلا أن يدفع اللغوية بما ذكرنا سابقا من أن المقصود التنبيه والإرشاد على أن الفاسق لا ينبغي أن يعتمد عليه (٣) ، وأنه لا يؤمن من كذبه وإن كان المظنون صدقه.
وكيف كان فمادة التبين ولفظ الجهالة (٤) وظاهر التعليل (٥) كلها
__________________
(١) كان عليه أن يذكر الخامس وهو الشبيه بالموثق. إلا أن يريد من الموثق هنا ما يعمه.
(٢) لكنه مبني على ورود الآية مورد التشريع لا التشنيع ، وقد سبق الكلام فيه.
(٣) لكن لازمه عدم حجية خبر الفاسق ، فلا ينفع ـ حينئذ ـ في الاستدلال المذكور.
إلا أن يكون المراد التنبيه على أن ذلك هو شأن الفاسق لمزيد الحذر منه ، فلا ينافي الظن بصدقه لقرائن خاصة خارجية ، فيكون مفاد الآية ـ حينئذ ـ أن الفاسق بحسب شأنه لا ينبغي الوثوق به ولا الظن بخبره ، وإن كان قد يستفاد ذلك من قرائن خاصة خارجية بعد مزيد من التثبت والحذر. فتأمل جيدا.
(٤) عرفت الإشكال فيها بظهورها في السفاهة ، فلا تجري مع فرض كون الخبر اطمئنانيا ، نعم لا يكفى محض الظن.
(٥) عرفت الإشكال في التعليل. نعم لا يكفي الظن ، بل لا بد من الاطمئنان ، ـ
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)