المقصد الأول
في البحث في حجية القطع
أما الكلام في المقصد الأول فنقول : لا إشكال في وجوب متابعة القطع والعمل عليه ما دام موجودا ، لأنه بنفسه طريق إلى الواقع (١) ، وليس طريقيته قابلة لجعل الشارع إثباتا أو نفيا (٢).
ومن هنا يعلم : أن إطلاق (الحجة) عليه ليس كإطلاق (الحجة) على
__________________
(١) بل هو بنفسه وصول للواقع ومنجز الواقع وثبوت العذر فيه من لوازم وصوله الذاتية التكوينية. ومعه لا حاجة إلى الاستدلال على حجيته بلزوم الدور أو التسلسل. بل لعله لا فائدة فيه ، لأنه لا طريق إلى بطلانهما إلا العلم ، فالاستدلال دوري ، فتأمل.
(٢) إذ الجعل الشرعي إنما يتناول الأمور الاعتبارية التي ليس لها واقع محفوظ وراء الاعتبار ، دون الأمور التكوينية والذاتيات القائمة بنفسها مع قطع النظر عن الاعتبار.
١٣
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)