ويؤيده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمري وابنه اللذين هما من النواب والسفراء ، ففي الكافي في باب النهي عن التسمية عن الحميري عن أحمد بن إسحاق قال : «سألت أبا الحسن وقلت له : من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل؟ فقال له عليهالسلام : العمري ثقة ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون».
وأخبرنا أحمد بن إسحاق أنه سأل أبا محمد عن مثل ذلك فقال له : «العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فانهما الثقتان المأمونان ...» الخبر.
وهذه الطائفة أيضا مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون (١).
ومنها : ما دلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء على وجه يظهر منه عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة إلى أهل الاستفتاء وروايتهم بالنسبة إلى أهل العمل بالرواية (٢) ، مثل قول الحجة عجل الله فرجه لإسحاق بن يعقوب ـ على ما في كتاب الغيبة للشيخ واكمال الدين للصدوق والاحتجاج للطبرسي ـ : «وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم [عليكم]».
__________________
(١) عرفت الإشكال في ذلك.
(٢) بل لو فرض اختصاصه بالفتوى لم يبعد استفادة حجية الرواية منه بالأولوية ولا سيما بعد عموم السيرة لهما.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)