فإن قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد فعلى أي شيء تعولون في الفقه كله؟
فأجاب بما حاصله : أن معظم الفقه يعلم بالضرورة والإجماع والأخبار العلمية ، وما يبقى من المسائل الخلافية يرجع فيها إلى التخيير.
وقد اعترف السيد قدسسره في بعض كلامه على ما في المعالم ـ وكذا الحلي في بعض كلامه ، على ما هو ببالي ـ بأن العمل بالظن متعين فيما لا سبيل فيه إلى العلم.
الثالث من وجوه تقرير الإجماع :
استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقات المتوسطة بينهم وبين الإمام عليهالسلام أو المجتهد.
أترى : أن المقلدين يتوقفون في العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد ، أو الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد في مسائل حيضها وما يتعلق بها إلى أن يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمي؟
وهذا مما لا شك فيه.
ودعوى : حصول القطع لهم في جميع الموارد بعيدة عن الإنصاف.
نعم المتيقن من ذلك صورة حصول الاطمئنان بحيث لا يعتني باحتمال الخلاف (١).
__________________
مطلق الظن ، لا خصوص الخبر.
(١) الظاهر أن عدم الاعتناء باحتمال الخلاف لأصالة عدم الخطأ لا لاعتبار الاطمئنان الشخصي.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)