وجوب القبول عند الإظهار (١).
ويرد عليها ما ذكرنا من الإيرادين الأولين في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وإن لم يحصل العلم عقيب الاظهار (٢) ، أو اختصاص (٣) وجوب القبول المستفاد منها بالأمر الذي يحرم كتمانه ويجب إظهاره ، فإن من أمر غيره بإظهار الحق للناس ليس مقصوده إلا عمل الناس بالحق ، ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا ووجوب العمل بقوله وإن لم يطابق الحق.
ويشهد لما ذكرنا أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ما بين الله لهم ذلك في التورية ، ومعلوم أن آيات النبوة لا يكتفى فيها بالظن (٤).
__________________
(١) كأنه للملازمة العرفية التي ادعى في المسالك نظيرها في آية حرمة كتمان النساء ما في أرحامهن وسبق منا الكلام فيها.
(٢) هذا إشارة إلى الوجه الأول الذي لا مجال لدفعه هنا بما سبق في آية النفر لعدم تعرض هذه الآية لجعل العمل غاية للبيان ، بخلاف آية النفر.
(٣) إشارة إلى الوجه الثاني.
ويندفع بأنه مخالف لظهور الآية في كون البيان طريقا إلى الواقع. فالعمدة الوجه الأول وعدم تمامية الملازمة العرفية المدعاة بين وجوب البيان ووجوب القبول كما سبق.
(٤) تقدم منه قدسسره نظير هذا في آية النفر ، ويأتي نظيره في آية سؤال أهل الذكر ويندفع بما تقدّم ويأتي.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)