والمتأخرين.
ثم إنه كما استدل بمفهوم الآية على حجية خبر العادل كذلك قد يستدل بمنطوقها على حجية خبر غير العادل إذا حصل الظن بصدقه ، بناء على أن المراد بالتبين ما يعم تحصيل الظن ، فاذا حصل من الخارج ظن بصدق خبر الفاسق كفى في العمل به.
ومن التبين الظني تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر أو على مضمونه أو على روايته. ومن هنا تمسك بعض بمنطوق الآية على حجية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة وفي حكم الشهرة أمارة أخرى غير معتبرة.
ولو عمم التبين للتبين الإجمالى وهو تحصيل الظن بصدق مخبره (١) دخل خبر الفاسق المتحرز عن الكذب ، فيدخل الموثق (٢) وشبهه (٣) بل الحسن أيضا.
وعلى ما ذكر فثبت من آية النبأ منطوقا ومفهوما حجية الأقسام
__________________
ـ لتحقيق الموضوع ـ كما هو مقتضى الإيراد الأول ـ وأن الاستدلال بإشعار الوصف بالعلمية لا بمفهوم الشرط ، أما بناء على تمامية مفهوم الشرط في الآية فمقتضى التعليق توقف الحكم على الفسق ، واحتمال كون ذكره لمحض التشنيع خلاف الظاهر. فالعمدة هو الإشكال الأول ، كما ذكره المصنف قدسسره.
(١) يعني : يظن بصدقه إجمالا في جميع أخباره ، لا في خصوص الخبر الخاص الذي يراد العمل به.
(٢) وهو الذي يرويه ثقة غير إمامي.
(٣) وهو الذي يرويه إمامي فاسق لكنه ثقة متحرز عن الكذب.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)