وفضة» وفي بعضها : «يأخذ صادق عن صادق».
ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنه ورد توقيع (١) على القاسم بن علي وفيه : «أنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم».
ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليهالسلام في تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) قال : «هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيستمعون حديثنا ويفتشون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا ، فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ، ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون» دلّ على جواز العمل بالخبر (٢) وإن نقله من يضيعه ولا يعمل به.
ومنها : الأخبار الكثيرة التي يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر الواحد وإن كان في دلالة كل واحد على ذلك نظر.
مثل النبوي المستفيض بل المتواتر ، أنه «من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيمة».
__________________
(١) الظاهر اختصاص التوقيع بالسفراء ونحوهم ممّن يصدق عليه أنهم ثقتهم عليهمالسلام لا مطلق الثقة في نفس المكلف. ويناسبه النهي عن التشكيك لا عن مجرد التوقف في العمل فيكون نظير ما سبق في الطائفة الثانية.
(٢) لظهوره في تقرير ضعفاء الشيعة على العمل بالخبر المذكور لوثوقهم بناقله ، كما هو مقتضى السيرة العقلائية.
![التنقيح [ ج ١ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4665_altanqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)